ولدت سهام بدوي الرزي سنة 1929 في رشدبّين. دخلت الطالبية في جمعيّة راهبات الغائلة المقدسة المارونيات في 13 كانون الثاني سنة 1946 في السابعة عشر من عمرها وأخذت لها إسم ماري جان. لبست ثوب الإبتداء في 15 آب 1946. أمضت سنتيّ الإبتداء في الإستعداد لتكريس حياتها لله، بالنذور الثلاثة: العفة والطاعة والفقر. نذرت نذورها الأولى في 15 آب سنة 1948، وجدّدت هذه النذور على مدى عشر سنوات، كل سنة في عيد السيّدة العذراء، في الخامس عشر من شهر آب. عشر سنوات من اختبار الحياة المكرسة وما تتطلبها من تجرّد وتضحية وأمانة ومحبة مبذولة “ذبيحة حية مقدسة مرضية لله”، أهّلت الأخت ماري جان إلى إبراز نذورها المؤبدة، حياة لا تراجع عنها مهما حملت من إمتحانات وصعوبات وتجارب، لأن وعد المسيح يدرّع النفس البشرية الضعيفة بالقوة والرجاء والفرح، فرح العطاء بسخاء ودون حساب، هو الذي قال لتلاميذه: “أنا اخترتكم… وبدوني لا يمكنكم أن تعملوا شيئًا… أنا غلبت العالم… أنا معكم إلى منتهى الدهر”. متدرعة بهذه القوة الروحانية، تقدمت الأخت ماري جان من إبراز نذورها المؤبدة. أمضت الأخت ماري جان خدمتها الرسولية في مدارس الجمعية، بجهوزيّة تامة جعلتها تقبل التنقلات من مدرسة إلى مدرسة، تلبية للطاعة وللخدمة الرسولية، فتعينت على التوالي في المراكز التالية:
• مدرسة سيّدة قلب يسوع في اللاذقية سوريا
• مدرسة السيّدة في قرطبا
• مدرسة سيّدة الخلاص في شكّا
• مدرسة سيّدة لبنان في بيروت
• مدرسة مرت مورا في بقرزلا
• مدرسة سيّدة الإنتقال في سبعل
• مدرسة سيّدة النجمة في الجيّة
• مدرسة مار الياس في بدادون
• مدرسة سيّدة الإنتقال في سبعل
• مدرسة مار دانيال في حدث الجبّة
• مدرسة مار سمعان في بيت ملاّت
• مدرسة مار الياس في البترون
• مدرسة سيّدة الارز في صورات
• مدرسة سيّدة الخلاص في شكّا
• مدرسة سيّدة الأرز في صورات
• دير العائلة عبرين
• دير سيّدة الجبل في فتقا
إمتازت الأخت ماري جان بقلبها الطيّب المحبّ. فكانت محبّة للجميع ومحبوبة من الجميع. إمتازت أيضًا بكرمها وسخائها ومحبتها للمساعدة والعطاء، علاوةً على تقواها والتزامها الكامل بالطاعة وحفظ نذورها الثلاثة، الطاعة والعفة والفقر. شعرت، سنة 2010، حينها كانت في دير العائلة، بانزعاجٍ صحيّ بسيط لم تعطه أهميّة. فذهبت إلى المستشفى اللبناني الجعيتاوي وأجرت الفحوصات اللازمة، فتبيّن أنها تحتاج إلى عملية جراحية مستعجلة، أبقتها طريحة الفراش تتلقى العلاجات لمرضٍ، كما يُعرف، يصعب الشفاء منه. ثم انتقلت إلى دار سيّدة الجبل للراحة والعناية الصحية الخاصة، حيث توفيت في 9 تشرين الثاني 2011. نقل جثمانها إلى دير العائلة حيث تمّت مراسم الصلاة والدفن في جوٍّ من الحزن والصلاة. بكتها الأخوات وكل معارفها ومحبيها، وطلبوا لها السعادة الابدية بانضمامها إلى من سبقنها من الأخوات إلى “عائلتنا في بيت الرب”، في قلب الثالوث إلى الأبد.
